تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

المقالة رقم: 78

عندما تصل الحركة الجهاديّة إلى درجة من الوضوح في العلاقة مع الآخرين فهذا أكبر دليل على أنّها على الحقّ، مع أنّ الدّليل الأوّل والأكبر من ذلك كلّه هو أنّها تنطلق من الحقّ المطلق، أي الكتاب والسنّة على فهم الصّحابة رضي الله عنهم، هذه العلاقة التي كشفت الواقع على حقيقته، فعرّت المرتدّين وكشفت سوآتهم، وصاروا أمام النّاس من غير محسّنات باطلة ودعاوى فارغة، وعرّت الحركات الإسلاميّة المبتدعة التي زوّرت الإسلام وشوّهت وجهه الجميل، وبدأ ضعاف النّفوس بالسّقوط وأعياهم طول المسير، وحطّمت الشّعارات الجوفاء والألقاب الرنّانة، وصدعت بالحقّ غير آبهة بالسّفن التي تحرق، أو المصالح الموهومة التي تفوت من غير رجعة، أليس هذا الواقع الذي تصنعه الحركات الجهاديّة في نفوس النّاس هو أكبر دليل على أنّها تمثّل في هذا الزّمان عصا موسى عليه السّلام والتي أكلت ما أفرزه السّحرة والمشعوذون.

لقد قال ابن عبّاس رضي الله عنهما: والله ما أظنّ على ظهر الأرض اليوم أحداً أحبّ إلى الشّيطان هلاكاً منّي. فقيل: كيف؟. فقال: والله إنّه ليحدث البدعة في مشرق أو مغرب فيحملها الرّجل إليّ فإذا انتهت إليّ قمعتها فتردّ عليه. [السنّة للالكائي ح 12]، وهكذا هي والله حركات الجهاد السّلفيّة في العالم، تَكشف للنّاس الحقائق، وتبيّن نفوس النّاس ومستويات عقولهم.

مجموع مقالات بين منهجين · الصفحة ٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع مقالات بين منهجينص ٤٦٣