بسم الله الرحمن الرحيم
المقالة رقم: 27
حين يكرم الله تعالى عبداً من عباده، يجعله داعياً إليه بلسانه أو بقلمه، حيث يقوم على منبر الدّعوة يعظّم فيه الرّب، ويحبّب العباد بهذا الإله العظيم، فيشرح لهم صفات الله تعالى، ويجلّيها لهم، ثمّ يبيّن لهم شرع الله، ويبيّن لهم ماذا يحبّ الربّ وماذا يكره؟.
أقول حين يكرم الله تعالى عبداً بهذه المنزلة حينئذٍ من تمام عبوديّته لله أن يردّد مع ابن الجوزيّ دعاءه الذي كان يقوله، ويتحبّب به إلى ربّ العزّة والجلال، هذا الدّعاء هو: "اللهم لا تعذّب لساناً يخبر عنك، ولا عيناً تنظر إلى علوم تدل عليك، ولا قدماً تمشي إلى خدمتك، ولا يداً تكتب حديث رسولك، فبعزّتك لا تدخلني النّار، فقد علم أهلها أنّي كنت أذبّ عن دينك".
مجموع مقالات بين منهجين · الصفحة ١٣٧