وفي مادة (أسن) في قول العباس: «إن رسول الله ﷺ لم يمت حتى ترككم على طريق ناهجة …». فسر معنى ناهجة في ثنايا النّصّ، فقال (أي: واضحة بينه).
وفي أسي: أدرج تفسيره قوله: «فإذا حال بينه وبينه ما هو أولى». في داخل نص الحديث فقال: «يعني الموت»، ثم أتمّ نصّ الحديث.
وفي مادة (أطم) في نص قول صفية بنت عبد المطلب: «فأطل علينا يهوديّ» فسّر معنى أطلّ في ثنايا النّصّ فقال: «أي: أشرف»، ثمّ أتمّ نصّ الحديث.
ويبدو هذا المعلم واضحًا جليًا في مادة (أنف) في حديث أبي بكر لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما، في مرضه حيث عرضه المؤلف بهذه الصورة «فقال أبو بكر: وأشد علي من وجعي أنّي قد ولّيت عليكم، خيركم في نفسي فكلكم ورم أنفه أن يكون له الأمر دونه (أي: امتلأ غيضًا من ذلك؛ لأنّ من اغتاظ، امتلأ أنفه حتى لا يمكنه أن يتنفّس ويتكلّم). ثم قال أبو بكر: والله لتتخذن نضائد الديباج (وهو ما ينضد من الوسائد والفرش. الواحدة نضيدة، والنضد: متاع البيت الذي ينضد بعضه فوق بعض».
ثم قال: ولتألمن النوم على الصوف الأذَرِيّ (وهو منسوب إلى أذربيجان) كما يألم أحدكم النوم على حسك السعدان. (أراد من التنعم) ثم قال: والله لأن يقدم أحدكم فتضرب رقبته في غير حد خير له من أن يخوض غمرات الدنيا …».