تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11 - مسألة: حول رواية ابن عباس لشرب النبي صلى الله عليه وسلم من زمزم وهو قائم (1):

قال ابن حزم رحمه الله: ((عن الشعبي: أن ابن عباس رضي الله عنهما حدثه قال: ((سَقَيْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم من زمزم، فشرب وهو قائم))، قال عاصم: ((فحلف عكرمة: ما كان يومئذ إلا على بعير)). (2)

قال أبو محمد رحمه الله: كُنّا نقول: ابنُ عباس أعلم؛ لأنه شهد، وعكرمة لم يشهد، والشاهد أعلم.

إلا أننا وجدنا ابن عباس قد رُويت عنه رواية تشهد لقول عكرمة [وهي] عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى السقاية فاستسقى، قال العباس: يا فضل اذهب إلى أمك فأتِ بشراب من عندها، فقال: ((اسقني))، فقال: يا رسول الله إنهم يجعلون أيديهم فيه، قال: ((اسقني))، فشرب منه ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها فقال: ((اعملوا؛ فإنكم على عمل صالح))، ثم قال: ((لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل على هذه))، وأشار إلى عاتقه. (3)

قال أبو محمد رحمه الله: قوله صلى الله عليه وسلم: ((لنزلت))، يدل على أنه كان راكبا)). اهـ

(1) في كتاب حجة الوداع (رقم: 341، 342).

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (1637)، وابن ماجه (3422)، والبيهقي في الكبرى (5/ 147)، والفاكهي في أخبار مكة (3/ 54)، وقد أخرجه مسلم (2027) وغيره دون قول عاصم: ((فحلف عكرمة .. )) إلخ.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (1635)، والحاكم في مستدركه (1/ 476)، وابن حبان في صحيحه (33/ 156 التعليقات الحِسان)

من تراجعات الإمام ابن حزم رحمه الله · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من تراجعات الإمام ابن حزم رحمه اللهص ٢٤