تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9 - مسألة: هل يجب على المتوفى عنها زوجها الإحداد أربعة أشهر وعشراً ولو انقضت عدتها قبل ذلك؟

أ - القول السابق (1):

((قال أبو محمد: إن كانت عدةُ المتوفى عنها وَضْعُ حَمْلِها فلا بد لها من الإحداد أربعةَ أشهرٍ فأقلّ، ولا نوجبه عليها بعد ذلك؛ لأن النصوص كلها إنما جاءت بأربعةِ أشهرٍ وعشرٍ فقط.

وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَمَرَ سَبِيعَةَ الأسلمية بأن تنكح من شاءت؛ إذ وَضَعَتْ حملها إثر موت زوجها بليالٍ (2)، وقد تَشَوَّفَتْ للخُطّاب فلم ينكر ذلك عليها؛ فصَحَّ أنه لا إحداد عليها بعد انقضاء حملها قبل الأربعة الأشهر والعشر، ولم نجد نصاً بإيجابه عليها إن تمادى الحمل أكثر من أربعة أشهر وعشر، فإن وُجِدَ فالقولُ به واجب، وإلا فلا، وبالله تعالى التوفيق)). اهـ

(1) المحلى (10/ 281)

(2) انظر: صحيح البخاري (3991)، صحيح مسلم (1484)، سنن أبي داود (2306)، سنن الترمذي (1193)، سنن النسائي (3508)، سنن ابن ماجه (2027).

من تراجعات الإمام ابن حزم رحمه الله · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من تراجعات الإمام ابن حزم رحمه اللهص ٢٠