تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب - نص التراجع (1):

((ثم استدركنا هذا، وتأملنا النصوص، فوجدناها مُسقِطةً حُكْم الهمِّ جملةً، وأنه هو اللَّمَم المغفور جملته)). اهـ

قلت: وقد ذكر ابن حزم رحمه الله موقفاً حول هذا القول في كتابه "الفِصَل" (2) فقال: ((من هَمَّ بسيئة أي شيء كانت من السيئات، ثم تركها مختاراً لله تعالى فهذا تكتب له حسنة فإن تركها مغلوباً لا مختاراً لم تكتب له حسنة ولا سيئة تفضيلاً من الله عز وجل. . .

وقد ناظرتُ بعض المنكرين لهذا، فذهب إلى أن الهم بالسيئة إصرار عليها!

فقلت له: هذا خطأ؛ لأن الإصرار لا يكون إلا على ما قد فعله المرء بعد تماد عليه أن يفعله وأما من هم بما لم يفعل بعد فليس إصراراً قال الله تعالى: ﴿ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون﴾)). اهـ

***

(1) الإحكام (6/ 867).

(2) (4/ 91)

من تراجعات الإمام ابن حزم رحمه الله · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من تراجعات الإمام ابن حزم رحمه اللهص ٢٣