تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يكون مقدور التسليم في الحال أو في تالي الحال، وعلى ذلك فبيع المال الذي لا يمكن تسليمه ولا يقدر عليه: كبيع الدابة الفارة والطير الطائرة باطل حتى لو أن رجلاً باع دابته الفارة فعادت إليه بعد البيع وسلمها إلى المشتري فلا ينقلب البيع إلى الصحة(1).

أن يكون معلوماً عند المشتري، وهذا إذا كان المبيع لا بد فيه من التسلم والتسليم، فإن لم يكن كذلك فالجهالة فيه لا تمنع صحة البيع، وعلى هذا إذا اشترى رجل من آخر متاعه الذي عنده بثمن معلوم وكان مقداره غير معلوم للمتبايعين، فالبيع صحيح، فإن كان المبيع لا بد فيه من التسليم والتسلم وجب أن يكون المشتري عالماً به على وجه لا يدع سبيلاً للنزاع; لأن جهالة المبيع تمنع من تسليمه وتسلمه وتؤدي إلى تنازع المتبايعين ويصير العقد بها غير مفيد، وكل عقد يؤدي إلى النزاع فاسد، فبيع المال المجهول الذي يؤدّي إلى النزاع بين المتبايعين فاسد: كبيع شاة غير معينة من قطيع غنم(2).

الخامس: في المكان:

وهو اتحاد المجلس بأن كان الإيجاب والقبول في مجلس واحد، فإن اختلف لا ينعقد.

ثانياً: شرائط النفاذ، وهما:

الملك أو الولاية، والولاية إما بإنابة المالك كالوكالة، أو بإنابة الشارع كولاية الأب ثم وصيه ثم الجد ثم وصيه ثم القاضي ثم وصيه، فلا ينفذ بيع الفضولي لانعدام الملك, والولاية لكنه ينعقد موقوفاً على إجازة المالك(3).

أن لا يكون في المبيع حق لغير البائع، فإن كان لا ينفذ كالمرهون والمستأجر.

ثالثاً: شرائط الصحة، وهي نوعان:

الأول: العامة لكل بيع، وهي:

(1) ينظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام 1: 177، وبدائع الثنائع 5: 148، وغيرهما.

(2) ينظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام 1: 177، وغيره.

(3) ينظر: تفصيل أحكام الولاية وشرائطها في بدائع الصنائع 5: 150-156، وغيره.

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ٣٢