تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا﴾(1)، فإنه يدل على أن الربا حرام مطلقاًَ، ولا فرق بين قليله وكثيره.

قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ﴾(2)، فإنه صريح في أن الدائن لا حقّ له إلا في رأس المال، وكل ما زاد عليه فهو ربا حرام، وقد دل قوله تعالى: ﴿لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ﴾ أن كل زيادة على رأس المال داخل في الظلم سواء كانت تلك الزيادة قليلة أو كثيرة.

قوله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع: (إن كل ربا في الجاهلية موضوع، لكم رؤوس أموالكم، لا تظلمون، ولا ربا العباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله)(3).

عن علي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (كل قرض جر منفعة فهو ربا)(4).

عن فضالة بن عبيد الله - رضي الله عنه - موقوفاً: (كل قر جر منفعة فهو جوه من وجوه الربا)(5).

وهذا غيض من فيض يمكن أن يستدل به هنا(6).

(1) البقرة: من الآية275.

(2) البقرة: من الآية279.

(3) في جامع الترمذي 5: 273، وقال: حسن صحيح، واللفظ له، وصحيح مسلم 2: 889، وصحيح ابن خزيمة 4: 251، وغيرها.

(4) في مسند الحارث 1: 500، ضعفه المناوي في فيض القدير 5: 28، وجعله العزيزي في السراج المنير 3: 86 حسناً لغيره.

(5) في سنن البيهقي الكبير 5: 350، وغيره.

(6) ومن أراد التوسع فليراجع تكملة فتح الملهم 1: 568-569 فقد أوصل الأدلة إلى ثلاثة عشر دليلاً، ثم قال: إن أمثال ذلك كثيرة في ذخيرة الأحاديث والآثار.

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ١٩١