وهي الجنس أو القدر(1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (مثلاً بمثل فمن زاد أو ازداد فقد أربى...، يداً بيد)(2)؛ لأن اجتماعهما حقيقة العلة، فيكون لأحدهما شبهة العلة، فيحرم بحقيقة العلة حقيقة الفضل وهو القدر; لأنه تفاضل حقيقة، ويحرم بشبهة العلة شبهة الفضل، وهو النساء; لأنه يشبه الفضل، فليس بتفاضل حقيقة إعمالاً للدليل بقدره(3)، والشبهة في باب الربا ملحقة بالحقيقة، لكنها أدون من اعتبار الطرفين، ففي النسيئة أحد البدلين معدوم، وبيع المعدوم غير جائز، فصار هذا المعنى مرجحاً لتلك الشبهة فلا يحلّ(4).
وتفصيل ذلك فيما يلي:
يحرم النَّساء بالجنس والقدر وإن كان مع التساوي(5) كمئة كيلو قمح بمئة كيلو قمح أحدهما حال والآخر مؤجل ـ أي نسيئة ـ.
(1) وعند الشافعي الجنس بإنفراده لا يحرم النسأ. ينظر: تحفة المحتاج 4: 273، ونهاية المحتاج 3: 424، وفتوحات الوهاب 3: 5، وغيرها.
(2) سبق تخريجه.
(3) ينظر: تبيين الحقائق 4: 88، وغيرها.
(4) الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص545، وغيرها.
(5) ينظر: شرح الوقاية ص545، وغيرها.