تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الربا يجعل المرابي لا يفكر إلا في الحصول على الأرباح المادية بأسهل الطرق ولو كان من طريق تمويل مشروعات ضارة بالمجتمع كالملاهي والنوادي الليلية وغير ذلك مما يحقق أرباحاً سريعة، في حين نجده يتلكأ في تمويل المشاريح الصناعية والزراعية؛ لأنها لا تحقق ربحاً سريعاً.

الربا يزيد الفقير فقراً والغنى غنىً، فتمويل المشاريع الصناعية والتجارية عن طريق الربا يؤدي إلى زيادة كلفة السلعة المستوردة أو المنتجة، وهذه الزيادة يتحملها المستهلك ويحس بها المستهلك الفقير فيزاد فقراً، أما التاجر أو الصانع فلا يتحمل شيئاً من تلك الزيادة، بل يزداد ربحه بزيادة الكلفة، فيزداد غنىً.

الربا يجعل أموال المسلمين عرضية للضياع والتآكل، فالبنوك المحلية تودع أموال المسلمين في البنوك العالمية، وأصحاب الملايين من المسلمين لا يودعون أموالهم إلا في البنوك العالمية والتي تسيطر عليها المؤسسات المعادية للإسلام، وهذا يجعل هذه الأموال في خطر؛ لأنها تصبح عرضة التجميد، أو التأميم، أو التآكل نتيجة التضخيم النقدي الذي ينتج عن انخفاض قيمة النقود إلى درجة تزيد عن الفوائد التي تدفعها تلك البنوك لأصحاب الأموال.

الربا يجعل أموال المسلمين سلاحاً موجهاً إلى صدورهم، فأموال المسلمين المودعة في البنوك العالمية تستخدم في بناء مصانع السلاح والقنابل الذرية وغير ذلك من الأسلحة التي يهدد بها المسلمون(1).

رابعاً: أنواع الربا:

الأول: ربا الفضل:

أولاً: تعريفه:

وهو فضل مال بلا عوض في معاوضة مال بمال(2)، أو فضل خال عن عوض شرط لأحد العاقدين في المعاوضة(3).

(1) ينظر: فقه المعاملات ص159-160، والربا للدكتور عمر الأشقر ص123-137، وغيرها.

(2) ينظر: كنز الدقائق 4: 85، وغيرها.

(3) ينظر: وقاية الرواية ص543، وغيرها.

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ١٧١