تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو أن يرضى المتعاقدان بالبيع، ويستقرّ الثمن بينهما، ولم يبق إلا العقد، فيزيد عليه ويبطل بيعه(1).

ثانياً: وجه الكراهة:

فكراهة السوم فيما إذا جنح قلب البائع إلى البيع بالثمن الذي سماه المشتري, وأما إذا لم يجنح قلبه ولم يرضه فلا بأس لغيره أن يشتريه بأزيد; لأن هذا بيع مَن يزيد ـ أي بيع المزايدة، ويسمى بيع الدلالة(2) ـ، وهو لا يكره(3)، وقد قال أنس - رضي الله عنه -: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - باع قدحاً وحلساً فيمن يزيد)(4)، ولأنه المعتاد بين الناس في جميع البلاد والأعصار(5)؛ ولأنه بيع الفقراء والحاجة ماسة إليه, وكذا النهي عن الخطبة محمول على ما بعد الاتفاق والتراضي(6).

ثالثاً: دليله:

عن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يبع أحدكم على بيع أخيه إلا بإذنه)(7)، وفي لفظ: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيع أحدكم على بيع أحد حتى يذر إلا الغنائم والمواريث)(8).

إن في ذلك إيحاشاً وإضراراً به فيكره(9).

إن المجلوب إذا قرب من البلد تعلق به بحقّ العامة، فيكره أن يستقبل البعض ويشتريه ويمنع العامة عن شرائه(10).

الثالث: تلقي الجلب:

(1) ينظر: الاختيار 2: 260، والوقاية ص535، وغيرها.

(2) ينظر: الدر المنتقى 2: 70، وغيرها.

(3) ينظر: تبيين الحقائق 4: 68، والوقاية ص 535، وغيرها.

(4) في سنن النسائي الكبرى 4: 15، والمجتبى 7: 259، والمعجم الأوسط 3: 111، ومسند أحمد 3: 100، ومسند الطيالسي 1: 285، والأحاديث المختار 6: 247، وغيرها.

(5) ينظر: الاختيار 2: 260، وغيرها.

(6) ينظر: تبيين الحقائق 4: 68، وغيرها.

(7) في صحيح ابن حبان 11: 339، ومسند أحمد 2: 21، والمعجم الأوسط 1: 163،

(8) في سنن النسائي الكبرى 4: 14، والمجتبى 7: 258، والمنتقى 1: 147، مصنف عبد الرزاق 8: 199، وغيرها.

(9) ينظر: تبيين الحقائق 4: 68، وغيرها.

(10) ينظر: شرح الوقاية ص535، وغيرها.

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ١٥١