أنه بيع أن البيع في اللغة مبادلة شيء مرغوب بشيء مرغوب مالاً كان أو غير مال قال - جل جلاله -: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى﴾(1) سمّى مبادلة الضلالة بالهدى اشتراء وتجارة فقال - جل جلاله - بعدها: ﴿فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ﴾ , والتجارة مبادلة المال بالمال، وفي عرف الشرع هو مبادلة مال متقوم بمال متقوم, وقد وجد فكان بيعاً.
أنه يدل على مشروعيته النصوص العامة المطلقة في باب البيع من نحو قوله - جل جلاله -: ﴿ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾(2), وقوله - جل جلاله -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾(3), ونحو ذلك مما ورد من النصوص في هذا الباب عاماً مطلقاً.
الإجماع على أن البيع الخالي عن الشروط الفاسدة مشروع ومفيد للملك, وقران هذه الشروط بالبيع ذكراً لم يصح, فالتحق ذكرها بالعدم؛ إذ الموجود الملحق بالعدم شرعاً والعدم الأصلي سواء, وإذا ألحق بالعدم في نفس البيع خالياً عن المفسد والبيع الخالي عن المفسد مشروع ومفيد للملك بالإجماع(4).
ثالثاً: صفته:
(1) البقرة: من الآية16.
(2) البقرة: من الآية275.
(3) النساء: من الآية29.
(4) ينظر: بدائع الصنائع 5: 299-300، وأحكام المعاملات ص435، وغيرهما.