تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما طريق يحيى بن أبي كثير: فهي منقطعة، فإن يحيى لم يسمع هذا الحديث من أنس كما نص عليه أبو زرعة الرازي، كما في المراسيل لابن أبي حاتم (243) ،وقال:" إن المرفوع في طريق يحيى هذا وهم، والصواب المرسل " اه. وقال النسائي - في سننه الكبرى 6/82 -: " يحيى بن أبي كثير لم يسمعه من أنس " اه.، وكذا البيهقي في الكبرى 4/240، قال بنحو مما قاله النسائي، وزاد:" وإنما سمعه عن رجل من أهل البصرة، يقال له: عمرو بن زنيب، ويقال: ابن زبيب عن أنس " اه.

وعمرو هذا له ترجمة في التاريخ الكبير 6/332، والجرح والتعديل 6/233،وذكره ابن حبان في " الثقات " 5/174، وذكره ابن حجر في " التعجيل " 2/63،وهو إلى المجاهيل أقرب، ولذلك لما أورد الهيثمي حديثا من طريقه في " المجمع " 5/225 قال " فيه عمرو بن زنيب، لم أعرفه " اه.

وأما طريق قتادة: فقد رواها عنه عمران القطان، وهو صدوق يهم، كما في التقريب (429) ،وعن عمران: شعيب بن بيان، قال الجوزجاني: له مناكير، وقال العقيلي: يحدث عن الثقات بالمناكير، وكان يغلب على حديثه الوهم - كما في تهذيب التهذيب 4/317 -، وعن شعيب: إبراهيم بن المستمر، قال عنه النسائي مرة: صدوق، وقال مرة: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات " وقال:"ربما أغرب " كما في تهذيب التهذيب 1/148 -.

وبهذا يتبين أن هذه المتابعة لا تفيد شيئا، لما يلي:

1 - تسلسل الإسناد بمن وصفوا بالإغراب والخطأ.

2 - تفرد عمران القطان - حسب البحث - إذ لم أقف على متابع له عن قتادة، وهذا التفرد يدل على نكارة الإسناد.

3 - عنعنة قتادة، ولم أقف على طريق صرح فيه بالسماع.

والمقصود أن حديث أنس، طرقه كلها فيها ضعف، وبعضها شديد الضعف.

وفي الباب عن جماعة من الصحابة، ومنهم:

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٧ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٧ · ص ١٢١