تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى: " ولا يسترقون "

المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم

عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

التصنيف الفهرسة/ السنة النبوية وعلومها/شروح حديثية

التاريخ 11/03/1426ه

السؤال

ما المقصود في حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "ولا يسترقون" عندما ذكر صفات السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب؟ وهل يدخل تحت المعنى من يذهب للعلاج بالرقية الشرعية عند الشيوخ؟.

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

فإن المعنى المراد من قوله صلى الله عليه وسلم: "ولا يسترقون" أخرجه البخاري (5705) ومسلم (220) هو أنهم لا يطلبون الرقية من غيرهم، يعني: لا يطلبون من أحد أن يقرأ عليهم، وليس المعنى أنهم يرفضون الرقية، ولذا قال: "يسترقون"، ولم يقل: (يرقون) ، فاللفظ الأول دال على طلب الفعل، وهذا بخلاف اللفظ الثاني، ولهذا كان النبي- صلى الله عليه وسلم- يرقي، ورقاه جبريل - عليه السلام- انظر صحيح مسلم (2185) ، وعائشة - رضي الله عنها- انظر صحيح البخاري (5016) ومسلم (2192) ، وهذا دليل على مشروعية الرقية.

والحديث المشار إليه في السؤال دليل على عدم استحباب طلب الرقية - ومنه الذهاب إلى القراء- لما في طلبها من تفويت كمال التوكل على الله، ولما يؤدي إليه من التعلق بغير الله تعالى، كما هو مشاهد في هذا العصر، وهذا لا يعني عدم الأخذ بالآيات. والله تعالى أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢ · ص ٦٦