تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقصود بموجبات الرحمة في "اللهم أسألك موجبات رحمتك"

المجيب د. محمد بن عبد الله القناص

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/ السنة النبوية وعلومها/شروح حديثية

التاريخ 22/12/1425ه

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ورد في الدعاء المأثور: "اللهم أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك". فما هي موجبات رحمة الله وعزائم مغفرته سبحانه وتعالى؟ وجزاكم الله كل خير.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله، وبعد:

الدعاء الوارد في السؤال جاء ضمن الحديث المعروف بحديث صلاة الحاجة؛ أخرجه الترمذي (479) ، وابن ماجه (1384) ، من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء، ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن على الله وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين".

قال الترمذي: (هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال، فائد بن عبد الرحمن يضعف في الحديث وفائد هو أبو الورقاء) . فالحديث ضعيف.

وله شاهد من حديث أنس وأبي الدرداء، رضي الله عنهما، وهما ضعيفان [ينظر: كلام الحافظ ابن حجر على هذه الأحاديث في الفتوحات الربانية (4/298) ] .

ومعنى قوله: "موجبات رحمتك": أي الأفعال والخصال والأقوال التي تكون سببا لنيل رحمة الله ودخول جنته. ويدخل في ذلك: الإيمان بالله ورسوله، عليه الصلاة والسلام، وتقوى الله وطاعته، وحسن الاتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل: (ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون* الذين يتبعون الرسول النبي الأمي ... ) [الأعراف: 157، 156] . ومقصود هذا الدعاء أن يوفق العبد للأخذ بالأسباب التي توجب رحمة الله. وعزائم مغفرته: جمع عزيمة، ومعنى هذا الدعاء أن يوفق العبد لأعمال صالحة تتعزم وتتأكد بها مغفرة الله سبحانه وتعالى. هذا والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢ · ص ٥٦