بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير" [لقمان:14] ، وقال تعالى: "ووصينا الأنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا" [الأحقاف:15] ، والمرأة كالرجل فرض الله عليها القيام بالواجبات الشرعية، وهي كالرجل إذا استجابت لأمر الله: "من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون" [النحل:97] ، "فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض" [آل عمران:195] ، "إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما" [الأحزاب:35] ، والمرأة مسئولة مسؤولية خاصة عن واجباتها الشرعية، ومسئولة مسؤولية عامة فيما يختص بالدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف، والإرشاد إلى الفضائل والتحذير من الرذائل، قال تعالى: "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم" [التوبة:71] ، وللمرأة في الإسلام حرية التصرف في مالها، ولها حق أن تستأذن في أمر زواجها، ولها أن ترفض وليس لوليها أن يكرهها فيمن لا ترغب فيه، ولها نصيبها من الميراث، واعتنى الإسلام بتعليم المرأة وتثقيفها.
والحاصل أن المتأمل في هذه الشريعة العظيمة يرى أنها أحاطت المرأة بتشريعات وأحكام تكمل بها كرامتها وسعادتها، وتتحقق لها الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة، ويجب أن ننظر إلى جميع ما ورد في شأن المرأة، ولا ننظر إلى جزئية مقطوعة عن باقي التشريعات، فالنظرة الجزئية خاطئة، والله أعلم.