تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعن المخنثين

المجيب د. محمد بن عبد الله القناص

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/ السنة النبوية وعلومها/مسائل متفرقة

التاريخ 23/10/1425ه

السؤال

السلام عليكم.

سؤال قد حيرني كثيرا، وهو عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم- مخنثى الرجال الذين يتشبهون بالنساء، والمترجلات من النساء المتشبهات بالرجال، والمتبتلين من الرجال الذين يقولون: لا نتزوج. والمتبتلات من النساء اللاتي يقلن ذلك.

السؤال: لماذا لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم- هؤلاء الأصناف، مع أن القتل والزنا أشد من ذلك؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الذنوب تنقسم إلى صغائر وكبائر، كما قال سبحانه: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما) [النساء:31] . وكقوله تعالى: (والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون) [الشورى:37] . وقوله تعالى: (الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم) [النجم: من الآية32] . وقوله صلى الله عليه وسلم: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنب الكبائر". أخرجه مسلم (233) من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه، فقد دلت هذه النصوص على انقسام الذنوب إلى صغائر وكبائر، وقد تنوع وصف الكبائر في نصوص الكتاب والسنة، فتارة يلعن مرتكبها وتارة يتوعد مرتكبها بالنار أو الغضب، أو منع دخول الجنة أو شم رائحتها، أو يكون على مرتكبها حد في الدنيا أو عقوبة في الآخرة.

فإذا ورد اللعن في حق مرتكب بعض الكبائر وبعضها لم يوصف مرتكبها باللعن وهي أشد، فلا نقول: لماذا لم يلعن مرتكبها؟ لأن تلك الذنوب قد جاء في حق مرتكبها ما هو مثل اللعن أو أشد.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢ · ص ١٠٠