تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي أخشاه أن تكون الرغبة الحقيقية في عدم قطع العلاقة صادرة من أعماق قلبك، وإن كنت تحاول أن تظهر غير ذلك، ولهذا أرى - أخي الكريم - أن أفضل علاج هو قطع هذه العلاقة بدون مقدمات وبدون تأخير، فلا ترد على إيملاتها ولا على رسائلها واتصالاتها، وسوف تجد أن هذه العلاقة ذابت كما يذوب الملح في الماء، ولا تلتفت إلى ما تقوله هي، والأهم ألا تستجيب لنداءات قلبك، وستنتهي هذه العلاقة كما ينتهي الحلم المزعج بالاستيقاظ.

وإياك أن تتمادى في هذه العلاقة وأن تتهاون بقطعها، فقد تتحول إلى عشق يكلفك الكثير من المعاناة والألم:

تولع بالعشق حتى عشق *** فلما استقل به لم يطق

رأى لجة ظنها موجة *** فلما تمكن منها غرق

ولما رأى أدمعا تستمد *** وأبصر أحشاءه تحترق

تمنى الإفاقة من سكره *** فلم يستطعها ولم يستفق

أسأل الله أن يحفظ قلبك وسمعك وبصرك، وأن يفتح قلبك لطاعته، وأن يوفقك لمرضاته.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٩ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٩ · ص ١٧١