تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(8) إذا خفت على نفسك العنت والوقوع في الحرام، فلا يمنع أن تخبري أحد إخوانك أو محارمك العقلاء أو ولي أمرك بأن يعرضك على أحد الصالحين ليتزوج بك، وهذا الأمر ليس فيه غضاضة، ولا عيب، ولا أدنى إحراج لك ولا لأهلك، وقد فعل ذلك خير الناس بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم- وهم صحابته الكرام - رضوان الله عليهم- جميعا، فقد ثبت أن عمر - رضي الله عنه- قد عرض ابنته حفصة -رضي الله عنها- على أبي بكر ليتزوج منها، ومن بعده عثمان -رضي الله عن الجميع- ثم تزوجها بعد ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم-.

(9) لا يمنع كذلك أن تخبري أحد النساء الثقات الصالحات العفيفات بأن تبحث لك عن زوج صالح يعفك عن الحرام.

(10) لا يمنع إذا تقدم لك أحد الصالحين -وهو قد سبق له الزواج- بأن تكوني زوجة ثانية لا ضير في ذلك وهذا من السنة. هذا والله أعلم.

(11) عليك بالبعد كل البعد عن التحدث مع هذا الشاب وغيره عبر النت أو أي وسيلة أخرى، واحذري مع مغبة هذا الأمر الخطير، فكم سمعنا ورأينا عن أمور يندى لها الجبين ويحترق لها كل مسلم غيور من جراء هذه المكالمات بين الشباب والفتيات غبر هذه الوسائل.

(12) عليك بالتوبة إلى الله من كل معصية، واحرصي على فعل الطاعات؛ حتى يرضى عنك رب الأرض والسماوات وييسر لك كل أمر عسير فهو سبحانه تيسير العسير عليه يسير.

نسأل الله أن ييسر أمرك، ويكشف كربك، ويذهب غمك، ويقر عينك بالزوج الصالح، والذرية الصالحة اللهم آمين. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٩ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٩ · ص ١٣٣