تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: (من كانت الدنيا همه ... ) والحرص على طلب الرزق!

المجيب د. سعد بن ناصر الشثري

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 27/3/1425ه

السؤال

عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله اللهم عليه وسلم-: "من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه؛ جعل الله فقره بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له"، كيف يمكن الجمع بين هذا الحديث وقول الله -تعالى-: "قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم"، فإني أسأل الله في أمور دنياي أخشى أن يكون هذا من هم الدنيا بقلبي. أرجو أن أكون بينت ما أود أن أسأل عنه. أفيدوني، وجزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله، وبعد:

الحديث رواه الترمذي (2465) ومعنى قوله فيه: "من كانت الدنيا همه"، يعني أنه لا يهتم إلا بالدنيا ولا يلتفت للآخرة في همه، وهذا المعنى لا يعارض الدعاء بشيء دنيوي من مثل صلاة الاستسقاء، ومثل قوله تعالى: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة ... " [البقرة:201] ؛ لأن المؤمن يدعو بهذه الأشياء ليتوصل بها للقيام بالأمور المشروعة سواء الواجبة أو المستحبة كالنفقة الواجبة أو سداد الديون أو الصدقات، أو يريد بذلك الاستغناء عن الناس، وكل ذلك من النيات والمقاصد المشروعة. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٥ · ص ٤٨٤