تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأعمال البر ينبغي أن لا يربط فعلها بحصول عرض من أعراض الدنيا مما يتسبب في تربية الناس على ذلك، بحيث لا يفعل أحد شيئا من المعروف إلا بمقابل دنيوي، والواجب على القادرين خاصة في الدول التي لا تتولى وزارات الأوقاف عمارة المساجد أن يقدموا ما يستطيعونه، لأجل عمارة المساجد وتنظيفها وتأمين رزق للإمام والمؤذن والخادم وتسديد الفواتير الخدمية وغير ذلك ليظهر المسجد بالصورة المناسبة.

وأشير إلى أنه لا ينبغي التكلف في عمارة المساجد والمبالغة في زخرفتها مما يكلف مبالغ طائلة، بل قد ورد النهي عن ذلك فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس بالمساجد" رواه أبو داود (449) ، وابن خزيمة (1322) ، والضياء (2238) من حديث أنس -رضي الله عنه-.

وقال أبو سعيد -رضي الله عنه-: كان سقف المسجد من جريد النخل، وأمر عمر ببناء المسجد، وقال: أكن الناس من المطر، وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس.

وقال أنس: يتباهون بها ثم لا يعمرونها إلا قليلا.

وقال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى. رواه البخاري تعليقا (1/171) . والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٥ · ص ٤٤٧