تخطَّ إلى المحتوى

AUTO مسألة

سأل بعض الباطنية عن زواج آدم لبنيه من أين كان؟

أجاب المنصور بالله عليه السلام: إن الباطنية لا يكلمون في هذه المسألة؛ لأن الكلام فيها فرع على إثبات الصانع تعالى وتوحيده وعدله وما يجوز عليه وما لا يجوز أن يفعله، فإذا تقرر ذلك كانت الشرائع مصالح، وهي تختلف بالأزمنة والأمكنة والمكلفين، والمأثور في تفسير القرآن الكريم أن آدم عليه السلام كان يولد له في كل بطن ذكر وأنثى لما أراد الله سبحانه وتعالى من انتشار النسل، فكان يزوج البطن الأعلى من البطن الأسفل، والبطن الأسفل من البطن الأعلى، ويحرم على المولودين في بطن المناكحة، فلما انتشروا وصاروا ابني أعمام حرم نكاح الأخوة وحلت بنات العم، وهذا من نسخ الشرائع للمصالح ،وإنما أراد الباطنية بذلك التوصل إلى نكاح أمهاتهم وأخواتهم أخزاهم الله وهم لا يرون بالصانع ولا بالشرائع، فافهم.

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.