AUTO وصية للإمام عليه السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه الوصية آخر وصية كتبها مولانا المنصور بالله أمير المؤمنين عبد الله بن حمزة سلام الله عليه وكانت وفاته عقبها قدس الله [سره] في حصن كوكبان في شهر المحرم سنة أربعة عشر وستمائة، فقال عليه السلام: إن الكتب الكل منها وقف على القائلين بالعدل والتوحيد، وولايتها إلى الصالح من الأولاد، فإن لم يكن فإلى الصالح من المسلمين تجرد مائة حبلة من غيل شوابة لإصلاحها ونساخة ما يحتاج إلى نساخته وقصاصة ما يحتاج إلى قصاصته، ولا يعار منها شيء إلا برهن يوفي على قيمته أو يساوي، وأن جميع الأملاك موقوفة بين الورثة على سهام الله سبحانه، وأن ما اتصل إلى المسلمين منها إنه في حل وسعة القائل بالعدل والتوحيد من أهل البيت وأشياعهم، ولا حرج عليهم في تناول شيء منها بإذن أو بغير إذن، وإن سبيل الأموال الراجعة إلى بيت المال من العين وغيره، إن كان به إمام فأمره مصروف إليه، وإن له التحكم في الأموال التي هي لنا في غللها وثمارها، وله أن يتناول لنفسه ولأوليائه وأسبابه منها، وإن لم يكن إمام فسبيل هذه الأموال الراجعة إلى بيت المال الحفظ لمحاربة الأعادي الأعاجم، وإن قطع الله دابرهم ونفاهم عن البلاد، فسبيل هذه الأموال أن تنفق على مدارس العدل والتوحيد، ويخرج من خاص مالي ألف دينار في مصرف الزكاة، ويخرج ألف دينار يتصدق بها على فقراء أهل البيت عليهم السلام وتتفقد من الوصايا المتقدمة ما لا منافاة بينه وبين هذا، ومن كان من الصغار لم يكن له سلاح من رأس المال كان له سلاح، وعلى إخوتهم تعليمهم وتهذيبهم والتفقد