AUTO [حول حديث من أبغض أهل البيت]
قال أيده الله: ومن ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((من أبغض أهل البيت عليهم السلام فهو لغير رشده)) هل كون الولد مخلوقا على وجه دون وجه يؤثر في حصول المعصية أو انتفائها فلا جرم حينئذ في تلك المعصية لأنه لولا خلق الله تعالى له على ذلك الوجه ما اختار المعصية، ولو خلقه على وجه آخر لما اختارها، وكان يكون ذلك إزاحة للعلة .
قال أيده الله: وإن كانت المعصية منه لأجل القبيح الواقع من مائهما وهو المؤثر في وقوع المعصية منه أيضا، وكان يجب أيضا أن يكون معذورا وإن كان لا تأثير لخلقه على الوجه ولا لفعل القبيح فما فائدة الخبر ؟.
الجواب عن ذلك وبالله التوفيق: أن الحديث إخبار من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من يختص ببغض أهل البيت الشريف سلام الله عليهم، وخبره عن خبر الله سبحانه، ولا يمتنع أن يختص أهل المنابت الردية بالأفعال الردية سواء اختيارهم، ولا يمتنع أن يندر منهم من يخالف طريقتهم، ولكن لا حكم للنادر والإطلاقات على الأغلب، والأغلب بمن يكون لغير رشده بغضه أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا إخبار عن المعلوم في الأعم، فسقطت الأسئلة؛ لأنها أثبتت على أن المؤثر الخلق على وجه دون وجه فاعلم ذلك.