تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها (¬64)

فأسقط التاء من أبقل والفعل مسند إلى ضمير الأرض والحذف مبتدأ وخبره قد يأتى وبلا فصل متعلق بيأتى ومع متعلق بوقع وذى المجاز نعت لمحذوف والتقدير مع ضمير المؤنث ذى المجاز. ثم قال:

والتاء مع جمع سوى السالم من ... مذكر كالتاء مع إحدى اللبن

يعنى أن الفعل الماضى إذا أسند لجمع غير المذكر السالم حكمه كحكمه مع المجازى التأنيث كإحدى اللبن وهى لبنة فتقول قام الرجال وقامت الرجال كما تقول سقطت اللبنة وسقط اللبنة وشمل غير السالم من مذكر جمع التكسير كما ذكر وجمع المؤنث السالم فتقول على هذا قام الهندات وقامت الهندات وفى هذا خلاف والذى ذهب إليه الناظم جواز الوجهين وهو مذهب كوفى ومذهب جمهور البصريين أنه كواحده يلزم فيه التاء. فالتاء مبتدأ ومع جمع فى موضع الحال منه وخبر المبتدأ كالتاء وسوى السالم نعت لجمع ومن مذكر متعلق بالسالم واللبن جمع لبنة وهى الآجرة. ثم قال:

والحذف فى نعم الفتاة استحسنوا ... لأن قصد الجنس فيه بين

يعنى أن العرب استحسنوا الحذف فى نعم فتقول نعم المرأة هند وفهم منه أن بئس مثلها إذ لا فرق فتقول بئس المرأة هند وإنما استحسن فى هذا الحذف لما ذكر من قصد الجنس كأنه فى معنى نعم جنس المرأة ولا يفهم من قوله استحسنوا أنه أحسن من الإثبات بل هو مستحسن وإن كان الإثبات أحسن. فالحذف مفعول باستحسنوا وفى نعم متعلق بالحذف أو استحسنوا ولأن متعلق باستحسنوا، ثم قال:

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ٩٣