تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يقال سعدا وسعدوا ... والفعل للظاهر بعد مسند

هذه اللغة يسميها النحويون لغة أكلونى البراغيث وهى أن يلحق الفعل المسند إلى المثنى ألف والمسند إلى الجمع المذكر واو، والمسند إلى الجمع المؤنث نون فتقول سعدا أخواك وسعدوا إخوتك وسعدن بناتك وهذه الأحرف اللاحقة للفعل على هذه اللغة ليست بضمائر وإنما هى علامات للفعل كالتاء فى قامت هند ويكون المسند إليه بلفظ التثنية والجمع كما ذكر وبعطف آخر الاسمين على الأول كقوله:

- تولى قتال المارقين بنفسه ... وقد أسلماه معبد وحميم (¬63)

وفهم من قوله قد يقال قلة هذه اللغة، وفهم من قوله: والفعل للظاهر بعد مسند أن هذه الحروف علامات لا ضمائر وسعدا فى موضع رفع بيقال والواو فى قوله والفعل واو الحال أى والحالة هذه. ثم قال:

ويرفع الفاعل فعل أضمرا ... كمثل زيد فى جواب من قرا

يعنى أن الفعل قد يحذف ويبقى الفاعل وتجوز فى قوله أضمرا والمراد حذف وشمل إطلاقه الحذف جوازا كالمثال الذى ذكر، والحذف وجوبا كقوله عز وجل: وإن أحد من المشركين استجارك [التوبة: 6] ويجوز فى زيد المثال أن يكون فاعلا والتقدير قرأ زيد وأن يكون مبتدأ محذوف الخبر وهو أجود لمطابقة الجواب للسؤال فإن السؤال جملة اسمية، ومن حذفه جوازا قوله عز وجل فى قراءة ابن عامر وشعبة: يسبح له فيها بالغدو والآصال (36) رجال [النور: 36، 37] أى يسبح له رجال. ثم قال:

وتاء تأنيث تلى الماضى إذا ... كان لأنثى كأبت هند الأذى

يعنى أن الفعل الماضى إذا أسند إلى المؤنث لحقته تاء تدل على تأنيث فاعله، وهى فى ذلك على قسمين: لازمة وجائزة؛ وقد أشار إلى اللازمة بقوله:

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ٩١