تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- بأى كتاب أم بأية سنة ... ترى حبهم عارا على وتحسب (¬58)

أى وتحسب حبهم عارا على ومن حذف الأول، ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم [آل عمران: 180). أى بخلهم، ومن حذف الثانى قول عنترة:

- ولقد نزلت فلا تظنى غيره ... منى بمنزلة المحب المكرم (¬59)

أى فلا تظنى ذلك واقعا، وسقوط مفعول بتجز وهنا وبلا دليل متعلقان بتجز. ثم قال:

وكتظن اجعل تقول إن ولى ... مستفهما به ولم ينفصل

بغير ظرف أو كظرف أو عمل ... وإن ببعض ذى فصلت يحتمل

وأجرى القول كظن مطلقا ... عند سليم نحو قل ذا مشفقا

يعنى أن أصل القول وما اشتق منه أن يدخل على الجملة فتحكى به وقد ينصب المفرد إذا كان فى معنى الجملة كقولك قلت خطبة ثم إنه قد يضمن معنى الظن فينصب مفعولين وذلك بشروط الأول أن يكون مضارعا الثانى أن يكون مفتتحا بتاء المخاطب، وهذان الشرطان مفهومان من قوله: تقول الثالث أن تدخل عليه أداة الاستفهام وهو المنبه عليه بقوله: (إن ولى مستفهما به) الرابع أن لا يفصل بينهما بغير الظرف أو المجرور أو أحد المفعولين وهو المنبه عليه بقوله: (ولم ينفصل * بغير ظرف أو كظرف أو عمل) فمثال ما لا فصل فيه أتقول زيدا منطلقا، ومنه قوله:

- متى تقول القلص الرواسما ... يدنين أم قاسم وقاسما (¬60)

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ٨٧