تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# تنوى فيه ضمير الشأن فيكون التقدير أنى رأيته ملاك الشيمة الأدب فيكون الفعل باقيا على عمله والجملة مفسرة للضمير فى موضع المفعول الثانى أو تقدر لام الابتداء فيكون التقدير أنى رأيت لملاك الشيمة فيكون الفعل معلقا وفى موهم متعلق بانو وإلغاء مفعول بموهم وما موصولة واقعة على الفعل وتقدم صلتها. ثم قال:

والتزم التعليق قبل نفى ما ... وإن ولا لام ابتداء أو قسم

كذا والاستفهام ذا له انحتم

قد تقدم أن التعليق ترك العمل لموجب وهو أن يفصل بين الفعل ومفعوليه بأحد الأشياء الستة التى ذكرها. الأول ما النافية كقوله عز وجل: وظنوا ما لهم من محيص [فصلت:

48] الثانى إن النافية كقوله تعالى: وتظنون إن لبثتم إلا قليلا [الإسراء: 52] الثالث لا قال فى شرح التسهيل من أمثلة ابن السراج أحسب لا يقوم زيد قال ابن هانئ يظهر أنه لم يحفظ له مثالا عن العرب نثريا ولا شعريا، وقد أنشدت عليه:

- فعش معدما أو مت كريما فإننى ... أرى الموت لا ينجو من الموت هاربه (¬55)

الرابع لام الابتداء كقوله تعالى: ولقد علموا لمن اشتراه [البقرة: 102] الخامس لام القسم. كقوله:

- ولقد علمت لتأتينى منيتى ... إن المنايا لا تطيش سهامها (¬56)

السادس الاستفهام كقوله عز وجل: وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون [الأنبياء: 109] وعلم من قوله والتزم أن التعليق لازم بخلاف الإلغاء والتعليق مفعول بالتزم وقبل متعلق به ولام ابتداء مبتدأ وكذا خبره وأو قسم معطوف عليه على حذف مضاف والتقدير لام ابتداء أو لام قسم كذا والاستفهام مبتدأ وذا مبتدأ ثان وخبره انحتم وله متعلق بانحتم والجملة خبر المبتدأ الأول والضمير العائد على ذا الفاعل بانحتم والعائد على الاستفهام الضمير فى له. ثم قال:

لعلم عرفان وظن تهمه ... تعدية لواحد ملتزمه

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ٨٥