تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يعنى أنها تنصب المضاف والمشبه بالمضاف، والمراد بالمشبه بالمضاف ما عمل فيما بعده فمثال المضاف لا غلام رجل فى الدار ومثال المشبه بالمضاف لا طالعا جبلا عندك ولا ما را بزيد فى الدار ولا حسنا وجهه فى الدار، وإنما سمى مشبها بالمضاف لعمله فيما بعده كالمضاف، وقوله: (وبعد ذاك الخبر اذكر رافعه) أى بعد نصبك الاسم مثاله لا ظالم رجل محمود ولا طالب علم محروم، وفهم من قوله وبعد ذاك أن الخبر لا يجوز تقديمه على

الاسم وبعد متعلق باذكر والخبر مفعول مقدم باذكر ورافعه حال من الضمير المستتر فى اذكر والهاء فى رافعه عائدة على الخبر، ثم قال:

وركب المفرد فاتحا كلا ... حول ولا قوة ...

المراد بالمفرد فى هذا الباب ما ليس بمضاف ولا مشبه بالمضاف وفاتحا حال أى فى حال كونك فاتحا ثم أتى بمثال لا فيه مكررة وقد تقدم أن لا إذا كررت كان عملها جائزا لا واجبا، ولذلك قال:

والثان اجعلا * مرفوعا أو منصوبا أو مركبا * وإن رفعت أولا لا تنصبا

فهذه خمسة أوجه. والأول فتحهما معا وهو المستفاد من المثال، الثانى فتح الأول ورفع الثانى، وهو مستفاد من قوله: (والثان اجعلا مرفوعا) الثالث فتح الأول ونصب الثانى وهو مستفاد من قوله: (أو منصوبا) فهذه ثلاثة أوجه فى الثانى مع فتح الأول. والرابع رفع الأول والثانى. والخامس رفع الأول وبناء الثانى على الفتح وهما مستفادان من قوله: (وإن رفعت أولا لا تنصبا) فنهى عن نصب الثانى مع رفع الأول وبقى رفعه وبناؤه على الفتح ووجه فتحهما أنهما مبنيان مع لا ووجه نصب الثانى أنه معطوف على موضع اسم لا ووجه رفعه أنه مبتدأ محذوف الخبر أو معطوف على لا مع اسمها لأنهما فى موضع رفع بالابتداء أو على إعمال لا عمل ليس ووجه رفع الأول والثانى أنهما مبتدءان أو أعملا عمل ليس ووجه رفع الأول وفتح الثانى أن الأول مبتدأ أو اسم لا إن عملت عمل ليس، والثانى مبنى مع لا والثانى مفعول أول باجعلا ومرفوعا مفعول ثان وما بعده معطوف عليه ومعنى أو التخيير وإن رفعت شرط ولا تنصبا جوابه وهو على حذف الفاء أى فلا تنصبا والألف بدل من نون التوكيد الخفيفة. ثم قال:

ومفردا نعتا لمبنى يلى ... فافتح أو انصبن أو ارفع تعدل

يعنى أنه يجوز فى نعت الاسم لا المبنى على الفتح ثلاثة أوجه فتحه ونصبه ورفعه وذلك

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ٧٩