تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فلا تلفيه أى لا تجده وغالبا حال من الهاء فى تلفيه وموصلا مفعول ثان لتلفيه وبإن متعلق بموصلا وذى بدل من إن أو نعت لها والجملة من الشرط والجواب خبر الفعل والضمير العائد من الخبر إلى المبتدأ مستتر فى يك. ثم قال:

وإن تخفف أن فاسمها استكن ... والخبر اجعل جملة من بعد أن

يعنى أن أن المفتوحة إذا خففت لم تهمل كما أهملت إن بل يستكن فيها اسمها وفهم عدم إهمالها من قوله اسمها فإنه لا يطلق عليه اسمها إلا وهى عاملة فيه وتجوز فى قوله استكن وإنما هو محذوف إذ لا يستكن الضمير إلا فى الفعل أو ما أجرى مجراه. ثم قال: (والخبر اجعل جملة من بعد أن) يعنى أن خبر أن بعد ذلك الاسم المستكن فى أن لا يكون إلا جملة فشمل الجملة الاسمية والفعلية وفهم منه أنه لا يكون مفردا والخبر مفعول أول باجعل وجملة

هو المفعول الثانى ومن متعلق باجعل. ثم قال:

وإن يكن فعلا ولم يكن دعا ... ولم يكن تصريفه ممتنعا

فالأحسن الفصل بقد أو نفى أو ... تنفيس أو لو وقليل ذكر لو

يعنى أن الخبر الذى ذكر أنه يكون جملة إذا كان مصدرا بفعل غير دعاء متصرف فالأحسن أن يفصل بينه وبين أن بقد أو بأداة نفى أو بالسين أو بسوف أو لو أما قد فيفصل بها بينها وبين الماضى كقوله تعالى: ونعلم أن قد صدقتنا [المائدة: 113] وأما النفى فيكون بلا وبلن فيفصل بهما بين أن وبين المضارع كقوله تعالى: أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا [طه: 89] وأما السين وسوف فيفصل بهما بينها وبين المضارع كقوله تعالى: علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون [المزمل: 20] ومثله قولك علمت أن سوف يقوم زيد وأما لو فيفصل بها بين أن وبين الماضى كقوله تعالى: وأن لو استقاموا [الجن: 16] وقوله: وقليل ذكر لو أى قليل من يذكرها من النحويين لا إن الفصل بها قليل وفهم من قوله فالأحسن أنه يجوز أن يأتى بغير فصل كقوله:

- علموا أن يؤملون فجادوا ... قبل أن يسألوا بأعظم سؤل (¬47)

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ٧٦