# ودخل فيه صورتان: الأولى أن لا يتقدمها شئ نحو قوله تعالى: إنا أعطيناك الكوثر [الكوثر: 1] والأخرى أن يتقدمها حرف من حروف الابتداء نحو قوله تعالى: ألا إن أولياء الله [يونس: 62] الثانى أن تقع فى بدء الصلة وهو المشار إليه بقوله: (وفى بدء صله) أى فى أول الصلة نحو قوله عز وجل: وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه [القصص:
76] واحترز بقوله: فى بدء صلة، من الواقعة فى حشو الصلة فإنها يجب فتحها نحو جاء الذى فى ظنى أنه قائم.
الثالث أن تقع جوابا للقسم، وهو المشار إليه بقوله: (وحيث إن ليمين مكمله) أى وحيث تكون إن جوابا للقسم فإنها حينئذ مكملة للقسم وشمل المقترن خبرها باللام نحو قوله عز وجل: والعصر (1) إن الإنسان لفي خسر [العصر: 1 - 2] والمجرد منها نحو قوله تعالى: حم (1) والكتاب المبين (2) إنا أنزلناه [الدخان: 1 - 3] الرابع أن تحكى بالقول وهو المشار إليه بقوله: (أو حكيت بالقول) ومثاله قوله تعالى:
وقال الله إني معكم [المائدة: 12] الخامس أن تحل محل حال وهو المشار إليه بقوله:
(أو حلت محل * حال) وشمل صورتين الأولى أن تكون بعد واو الحال وقد مثله بقوله:
(كزرته وإنى ذو أمل) ومثله قوله عز وجل: كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون [الأنفال: 5] الثانية أن تكون مجردة من الواو كقوله تعالى: إلا إنهم ليأكلون الطعام [الفرقان: 20] السادس أن يقترن خبرها باللام وهو المشار إليه بقوله:
(وكسروا من بعد فعل علقا * باللام) ثم مثل ذلك بقوله: (كاعلم إنه لذو تقى) ومنه قوله عز وجل: والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون [المنافقون: 1] فيعلم يطلب أن بالفتح فعلقت اللام الفعل فوجب كسر إن، فقوله فى الابتدا متعلق با كسر وفى بدء صلة معطوف على فى الابتدا، وحيث معطوف أيضا، وإن مبتدأ خبره مكملة، وحيث مضافة إلى الجملة واليمين متعلق بمكملة. القسم الثانى وهو ما يجوز فيها كسرها وفتحها، وذكر أن لذلك أربعة مواضع أشار إلى اثنين منها بقوله:
بعد إذا فجاءة أو قسم ... لا لام بعده بوجهين نمى
يعنى أن كسر إن وفتحها جائز بعد إذا الفجائية وبعد القسم الذى لم يقترن خبرها فيها باللام فمثال ذلك بعد إذا قول الشاعر: