تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورفع معطوف بلكن أو ببل ... من بعد منصوب بما الزم حيث حل

يعنى أن المعطوف بلكن أو ببل على المنصوب بما يلزم رفعه لأن المعطوف بهما موجب وما لا تعمل فى الموجب فتقول ما زيد قائما لكن قاعد وما عمرو منطلقا بل مقيم وتجوز فى تسمية ما بعد بل ولكن معطوفا وإنما هو خبر مبتدأ محذوف والتقدير لكن هو قاعد وبل هو مقيم وفهم من تخصيصه العطف بلكن وببل أن العطف إذا كان بغيرهما من حروف العطف ينصب المعطوف. فرفع مفعول مقدم بالزم وهو مصدر مضاف إلى مفعول والباء فى بلكن وببل متعلقان بمعطوف ومن بعد كذلك ويجوز أن يكون متعلقا بالزم أو برفع وحيث متعلقة بالزم والتقدير والزم رفع معطوف بلكن أو ببل بعد المنصوب بما حيث جاء. ثم قال:

وبعد ما وليس جر البا الخبر ... وبعد لا ونفى كان قد يجر

يعنى أن باء الجر تدخل على خبر ما وخبر ليس فتجرهما نحو قوله تعالى: وما ذلك على الله بعزيز [إبراهيم: 20] أ

ليس الله بكاف عبده

[الزمر: 36] وهو كثير وهذه الباء زائدة لتأكيد النفى وتزاد أيضا الباء للتوكيد فى خبر لا نحو قوله:

- فكن لى شفيعا يوم لا ذو شفاعة ... بمغن فتيلا عن سواد بن قارب (¬32)

وفى خبر كان المنفية كقوله:

- وإن مدت الأيدى إلى الزاد لم أكن ... بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل (¬33)

وفهم من قوله قد يجر أن زيادتها فى هذين المثالين الأخيرين قليل والباء فاعل بجر

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ٦٢