تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يعنى أن ما اكتفى من هذه الأفعال بالمرفوع عن المنصوب يسمى تاما كقوله تعالى: وإن كان ذو عسرة [البقرة: 280] أى وإن حضر، وما لم يكتف بالمرفوع يسمى ناقصا نحو وكان الله بكل شئ عليما ولكونه لا يكتفى بالمرفوع يسمى ناقصا وقيل سميت ناقصة لأنها نقصت عن الأفعال لأنها لا تدل على الحدث وما موصولة والظاهر أنها مبتدأ وخبرها ذو تمام وبرفع متعلق بيكتفى وهو مصدر فى معنى المفعول أى بمرفوع وما الثانية موصولة أيضا وصلتها سواه هى مبتدأ وخبرها ناقص. ثم قال:

والنقص فى ... فتئ ليس زال دائما قفى

يعنى أن هذه الأفعال الثلاثة وهى فتئ وليس وزال لا تستعمل إلا ناقصة أى غير مكتفية بالمرفوع فالنقص مبتدأ وخبره قفى أى تبع ودائما حال من الضمير المستتر فى قفى وفى فتئ متعلق بقفى أو بالنقص وليس وزال معطوفان على حذف حرف العطف، ثم قال:

ولا يلى العامل معمول الخبر ... إلا إذا ظرفا أتى أو حرف جر

مراده بالعامل هنا كان وأخواتها يعنى أن معمول الخبر لا يلى كان وأخواتها فلا تقول كان طعامك زيد آكلا فإذا كان المعمول ظرفا أو مجرورا جاز أن يليها نحو كان عندك زيد مقيما وكان فى الدار عمرو جالسا. والعامل مفعول بيلى وفاعله معمول الخبر وظرفا أو حرف جر حالان من الضمير المستتر فى أتى وهو عائد على معمول الخبر وأجاز الكوفيون أن يليها المعمول وهو غير ظرف ولا مجرور مستدلين بقول الشاعر:

- قنافذ هداجون حول بيوتهم ... بما كان إياهم عطية عودا (¬28)

وهو عند البصريين مؤول بتقدير ضمير الشأن، وإليه أشار بقوله:

ومضمر الشان اسما انو إن وقع ... موهم ما استبان أنه امتنع

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ٥٨