تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن يكن كشية ما الفا عدم ... فجبره وفتح عينه التزم

يعنى أن ما حذفت منه الفاء وكانت لامه ياء كشية ودية يجب جبره يعنى رد ما حذف منه وهو الواو ويفتح عينه فتقول وشوى وودوى وفى قوله وفتح عينه التزم موافقة لمذهب سيبويه والأخفش يتركها ساكنة فتقول وشى وفهم منه أن المحذوف الفاء إذا كان لامه غير ياء لم يرد نحو عدة وعدى وفهم أيضا أن المحذوف العين لا يرد محذوفه لسكوته عنه نحو مذ مسمى بها فإن أصلها منذ. وإن يكن شرط وما اسم يكن وهى موصولة وصلتها عدم والفا مفعول بعدم وكشية خبر يكن والفا جواب الشرط وجبره مبتدأ وفتح عينه معطوف عليه والتزم فى موضع الخبر عنهما وكان حقه أن يقول التزما لكن أفرد على معنى ما ذكر. ثم قال:

والواحد اذكر ناسبا للجمع إن ... لم يشابه واحدا بالوضع

يعنى أنك إذا نسبت إلى جمع باق على جمعيته ولم يشابه فى الوضع المفرد جئ بواحده ونسب إليه كقولك فى النسب إلى فرائض فرضى وفهم من قوله: إن لم يشابه واحدا بالوضع أنه إذا شابهه نسب إلى لفظه وشمل نوعين: أحدهما ما أهمل واحده كعباديد والآخر ما سمى به كأنصار فتقول فيهما عباديدى وأنصارى. والواحد مفعول باذكر وناسبا حال من الضمير المستتر فى اذكر وللجمع متعلق بناسبا وإن شرط وحذف جواب الشرط لدلالة ما تقدم عليه. ثم اعلم أن النسب يكون بالياء المشددة المذكورة كما تقدم ويكون بأوزان نبه عليها بقوله:

ومع فاعل وفعال فعل ... فى نسب أغنى عن اليا فقبل

فذكر ثلاثة أوزان: الأول فاعل بمعنى صاحب كذا نحو تامر ولابن وكاس أى صاحب تمر وصاحب لبن وصاحب كسوة الثانى: فعال فى الحرف غالبا نحو حداد وقزاز وفعل بمعنى صاحب كذا نحو طعم ولبس بمعنى ذى طعام وذى لباس. ومع متعلق بأغنى وفعل مبتدأ وخبره أغنى. ثم قال:

وغير ما أسلفته مقررا ... على الذى ينقل منه اقتصرا

يعنى أن ما خالف ما قدمته من الأحكام والضوابط يقتصر على ما نقل منه أى يحفظ ولا

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ٣٥٣