تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن جمعته بتاء وألف ... فالألف اقلب قلبها فى التثنيه

ففهم منه أنها إذا كانت رابعة فصاعدا أو ثالثة منقلبة عن ياء أو مجهولة سمعت إمالتها قلبت ياء وإن كانت ثالثة منقلبة عن واو أو مجهولة لم تسمع إمالتها قلبت واوا فإن كان آخر الاسم المقصور تاء فقد أشار إليه بقوله:

(وتاء ذى التا ألزمن تنحيه)

يعنى أن ما آخره تاء من المقصور تحذف منه التاء لئلا يجمع بين تاءى التأنيث فتقول فى فتاة وقناة فتيات وقنوات وإن جمعت شرط وبتاء متعلق بجمعت والفاء جواب الشرط والألف مفعول مقدم باقلب وقلبها مصدر مضاف إلى المفعول وفى التثنية متعلق بالمصدر وتاء مفعول أول بألزمن وتنحية مفعول ثان. ثم قال:

والسالم العين الثلاثى اسما أنل ... إتباع عين فاءه بما شكل

إن ساكن العين مؤنثا بدا

يعنى أن ما جمع بالألف والتاء وكانت فيه هذه الشروط المذكورة فى هذين البيتين جاز إتباع عينه لفائه فى

الحركة فتفتح عينه إن كانت الفاء مفتوحة وتضم إن كانت مضمومة وتكسر إن كانت مكسورة والشروط المذكورة خمسة:

الأول أن يكون سالم العين واحترز به من شيئين: أحدهما المضعف نحو جنة وجنة وجنة. والآخر المعتل العين وشمل ما عينه ألف نحو دار وما أوله مضموم نحو سورة وما أوله مكسور نحو ديمة وما أوله مفتوح نحو جوزة وبيضة فلا يتبع شئ من ذلك إلا ما أوله مفتوح فإنه فيه لغتين على ما سيذكره. الثانى أن يكون ثلاثيا واحترز به من الزائد على الثلاثة فلا يغير. الثالث أن يكون اسما واحترز به من الصفة نحو صعبة وسهلة فإنه لا يتبع وهذه الشروط الثلاثة مفهومة من قوله: (والسالم العين الثلاثى اسما) الرابع أن يكون ساكن العين واحترز به من المحرك العين نحو سمرة. الخامس أن يكون مؤنثا واحترز به من نحو بكر فإنه لا يجمع بالألف والتاء وهذان الشرطان مفهومان من قوله: إن ساكن العين مؤنثا بدا. ولا فرق فى ذلك بين ذى التاء والمجرد منها، وإلى ذلك أشار بقوله: (مختتما بالتاء أو مجردا)

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ٣٢٠