تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يعنى أن الثلاثى الذى عدم التذكير السابق وعدم العجمة يجوز فيه وجهان الصرف والمنع. والمنع أفصح وفهم ذلك من قوله والمنع أحق، وقد جمع الشاعر بين اللغتين فقال:

- لم تتلفع بفضل مئزرها ... دعد ولم تسق دعد فى العلب (¬178)

فصرف الأول ومنع الثانى. ووجهان مبتدأ وسوغ الابتداء به التفصيل وخبره فى العادم وتذكيرا مفعول بالعادم وسبق فى موضع الصفة لتذكيرا وعجمة معطوف على تذكيرا. ثم انتقل إلى الرابع فقال:

والعجمى الوضع والتعريف مع ... زيد على الثلاث صرفه امتنع

يعنى إذا اجتمع فى الاسم العجمة الوضعية والعلمية وكان زائدا على ثلاثة أحرف امتنع من الصرف وفهم من قوله العجمى الوضع والتعريف أن الاسم إذا كان أعجميا وكان فى كلام العجم غير علم ونقل لكلام العرب علما انصرف أيضا نحو بندار، والمراد بالعجمى ما ليس من كلام العرب فشمل كلام الفرس وغيرهم من سائر الأعاجم، وفهم أيضا أنه إذا كان ثلاثيا انصرف وشمل الساكن الوسط كنوح ولوط والمتحرك الوسط نحو ملك. والذى توفرت فيه الشروط نحو إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والعجمى مبتدأ والوضع مضاف إليه والتعريف معطوف على الوضع ومع فى موضع الحال من العجمى وزيد مصدر زاد يقال زيد زيدا وزيادة وحذف التاء من الثلاث لأنه مضاف فى التقدير إلى الأحرف وفيها لغتان التذكير والتأنيث وصرفه امتنع مبتدأ وخبره فى موضع خبر المبتدأ الأول. ثم انتقل إلى الخامس فقال:

كذاك ذو وزن يخص الفعلا ... أو غالب كأحمد ويعلى

يعنى أن العلم إذا كان على وزن الفعل الخاص به أو الغالب فيه امتنع من الصرف فالخاص به نحو ضرب المبنى

للمفعول إذا سمى به وشمل الغالب ما وجوده فى الأفعال أكثر من وجوده فى الأسماء نحو افعل بكسر الهمزة وفتح العين فإنه يوجد فى الأسماء نحو إصبع

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ٢٧٣