تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وأى هذا أيها الذى ورد) يعنى أنه ورد فى كلام العرب صفة أيها باسم الإشارة نحو يا أيها ذا الرجل وشمل المفرد والمثنى كقوله:

- أيها ذان كلا زاديكما ... ودعانى واغلا فيمن وغل (¬163)

وبالموصول المصدر بأل كقوله تعالى: وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر [الحجر: 6] ثم قال:

(ووصف أى بسوى هذا يرد) يعنى أن أى لا توصف إلا بما ذكر ولا يجوز أن توصف بغير ذلك فلا يقال يا أيها صاحب عمرو ونحوه. ثم قال:

وذو إشارة كأى فى الصفه ... إن كان تركها يفيت المعرفه

يعنى أن اسم الإشارة يجرى مجرى أى فى وجوب وصفه بما وصفت به أى من واجب الرفع يعرف بأل أو الموصول المصدر بأل فتقول يا ذا الرجل كما تقول يا أيها الرجل ويا ذا الذى كما تقول يا أيها الذى آمن فذا فى هذا المثال ونحوه بمنزلة أى فى التوصل إلى نداء ما فيه أل وفهم من قوله: إن كان تركها يفيت المعرفة، أن اسم الإشارة قد لا يفيت المعرفة فلا يفتقر إلى وصف فتكون كسائر الأسماء المناديات كما إذا قلت يا هذا وأنت مقبل على رجل تعينه وهذا ليس من هذا الفصل. ثم قال:

فى نحو سعد سعد الأوس ينتصب ... ثان وضم وافتح أولا تصب

يعنى أن المنادى المبنى على الضم إذا تكرر وأضيف لما بعده وجب نصب الثانى لأنه مضاف وجاز فى الأول الضم على الأصل والفتح على الإتباع وفيه أقوال وذلك نحو قوله:

- يا تيم تيم عدى لا أبا لكم ... لا يلفينكم فى سوأة عمر (¬164)

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ٢٤٣