تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يعنى أن الواو للجمع المطلق فلا تدل على ترتيب بل يعطف بها لاحق نحو قام زيد وعمرو بعده وسابق نحو جاء زيد وعمرو قبله ومصاحب نحو جاء زيد وعمرو معه فلو قلت جاء زيد وعمرو لاحتمل المعانى الثلاثة المذكورة. ولا حقا مفعول باعطف وأو سابقا وأو مصاحبا معطوفان عليه وفى الحكم متعلق بسابق وهو مطلوب للاحق ومصاحب فهو من باب التنازع، ثم قال:

واخصص بها عطف الذى لا يغنى ... متبوعه كاصطف هذا وابنى

يعنى أن الواو تنفرد من سائر حروف العطف بأن يعطف بها على ما لا يستغنى به عن متبوعه نحو تفاعل وافتعل تقول تخاصم زيد وعمرو واختصم زيد وعمرو واصطف هذا وابنى ولا يجوز العطف فى هذه المثل وشبهها بغير الواو، وأصل اصطف اصتفف فأبدل من التاء طاء وأدغم الفاء فى الفاء يقال صففت القوم فاصطفوا إذا وقفتهم فى الحرب صفا. ثم انتقل إلى الفاء وثم فقال:

والفاء للترتيب باتصال ... وثم للترتيب بانفصال

يعنى أن الفاء العاطفة تفيد الترتيب والتعقيب وهو المعبر عنه هنا بالاتصال فالمعطوف بها ثان عن المعطوف

عليه من غير مهلة وأن ثم تفيد الترتيب والمهلة وهى المعبر عنها بالانفصال فإذا قلت قام زيد فعمرو، فعمرو قام بعد زيد من غير تراخ ولا مهلة وإذا قلت قام زيد ثم عمرو فعمرو قام بعد زيد وبينهما مهلة. والفاء مبتدأ وخبره للترتيب وبانفصال متعلق بالترتيب، ثم قال:

واخصص بفاء عطف ما ليس صله ... على الذى استقر أنه الصله

يعنى أن الفاء تختص بأن يعطف بها ما لا يصلح أن يقع صلة لعدم الضمير الرابط على ما هو صلة نحو الذى يطير فيغضب زيد الذباب فيطير صلة للذى ويغضب زيد معطوف على الصلة بالفاء وليس فى المعطوف ضمير يعود على الموصول، وفهم من ذلك أن المعطوف بالفاء فى هذا الفصل جملة فعلية لكونه معطوفا على الصلة ولا تكون الصلة إلا جملة. ثم انتقل إلى حتى فقال:

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ٢٢٥