تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الضمير وهو صدر الصلة بالمجرور وهو متعلق بالاستقرار على أنه حال من الضمير المستتر فى الخبر ويجى خبر مبتدأ ومكررا حال من الضمير المستتر فى يجى ثم قال:

ولا تعد لفظ ضمير متصل ... إلا مع اللفظ الذى به وصل

يعنى أنه إذا أكد الضمير المتصل وجب أن يؤتى معه باللفظ الذى اتصل به فشمل المتصل بالفعل المرفوع نحو قمت قمت والمنصوب نحو ضربك ضربك والمجرور المتصل بالاسم نحو غلامك غلامك والمتصل بالحرف نحو بك بك، وفهم منه أن الضمير المنفصل لا يشترط فيه شئ نحو أنت أنت قائم وهو هو قاعد وإياك إياك ضربت. ثم قال:

كذا الحروف غير ما تحصلا ... به جواب

يعنى أن التوكيد اللفظى فى الحروف لا بد فيه من تكرار ما اتصل به فتقول فى توكيد «فى» من قولك فى الدار زيد فى الدار فى الدار زيد وإن من إن زيدا قائم إن زيدا إن زيدا قائم ولا يجوز توكيده بغير ما اتصل به إلا فى الضرورة كقوله:

- ولا للما بهم أبدا دواء (¬145)

فلو كان الحرف جوابيا لم يشترط فيه ذلك وإلى ذلك أشار بقوله: (غير ما تحصلا به جواب) ومثله بقوله: (كنعم وكبلى) فتقول: نعم نعم وبلى وبلى أنه لم يتصل به شئ يتكرر معه. والحروف مبتدأ وخبره كذا وغير منصوب على الاستثناء والتقدير الحروف كالضمائر فى وجوب إعادة ما اتصل بها إلا المتحصل به الجواب. ثم قال:

ومضمر الرفع الذى قد انفصل ... أكد به كل ضمير اتصل

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ٢٢١