وقد يكون نعت محذوف عرف ... فيستحق العمل الذى وصف
يعنى أن اسم الفاعل يأتى معتمدا على موصوف محذوف فيستحق العمل كما استحقه ما هو صفة لمذكور كقول الشاعر:
- كناطح صخرة يوما ليوهنها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل (¬125)
أى كوعل ناطح وقد تقدم أن ما وقع بعد حرف النداء من هذا الباب والضمير فى يكون اسمها وهو عائد على اسم الفاعل ونعت خبرها وعرف فى موضع الصفة لمحذوف. ثم قال:
وإن يكن صلة أل ففى المضى ... وغيره إعماله قد ارتضى
يعنى أن اسم الفاعل إذا وقع صلة لأل عمل العمل المذكور مطلقا حالا كان أو مستقبلا أو ماضيا وإنما عمل مطلقا لأنه صار بمنزلة الفعل قال الشارح لأنه لما كان صلة وأغنى بمرفوعه عن الجملة الفعلية أشبه الفعل معنى واستعمالا فأعطى حكمه فى العمل كما أعطى حكمه فى صحة عطف الفعل عليه كما فى قوله تعالى: إن المصدقين والمصدقات [الحديد: 18] وو أقرضوا الله قرضا حسنا [المزمل: 20]. وقوله تعالى: فالمغيرات صبحا (3) فأثرن به نقعا [العاديات: 3، 4] ا. ه. قلت جعله واقعا صلة أل مسوغا لعطف الفعل عليه فيه نظر لأنه قد جاء عطف الفعل على اسم الفاعل غير الواقع صلة نحو قوله عز وجل: أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات [الملك: 19] وإن يكن شرط وصلة أل خبر يكن والفاء جواب الشرط وإعماله مبتدأ وخبره قد ارتضى وفى المضى متعلق بارتضى. ثم قال:
فعال أو مفعال أو فعول ... فى كثرة عن فاعل بديل
فيستحق ما له من عمل ... وفى فعيل قل ذا وفعل
يعنى أن هذه الأمثلة الخمسة التى هى فعال ومفعال وفعول وفعيل وفعل متساوية فى أنها تعمل عمل اسم الفاعل بالشروط المتقدمة فيه وقوله فى كثرة أى مرادا به الكثرة أى التكثير