تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما يلى المضاف يأتى خلفا ... عنه فى الإعراب إذا ما حذفا

ما يلى المضاف هو المضاف إليه والغرض بهذا الكلام الإعلام بأن المضاف قد يحذف ويقام المضاف إليه مقامه فى الإعراب كقوله تعالى: وأشربوا في قلوبهم العجل [البقرة: 93] أى حب العجل وكقوله عز وجل: وسئل القرية [يوسف: 82] أى أهل القرية وما موصولة وهى مبتدأ وصلتها يلى المضاف وخبرها يأتى خلفا ونصب خلفا على الحال من الضمير فى يأتى العائد على ما وعنه متعلق بخلفا وفى الإعراب متعلق بيأتى وإذا متعلق بخلفا أو بيأتى. ثم قال:

وربما جروا الذى أبقوا كما ... قد كان قبل حذف ما تقدما

الوجه فى حذف المضاف أن ينوب عنه المضاف إليه فى الإعراب كما تقدم وقد يجئ المضاف إليه مجرورا كما لو صرح بالمضاف والذى أبقوا هو المضاف إليه لأنه هو الباقى بعد حذف المضاف ومعنى قوله أبقوا كما إلى آخر البيت أى تركوه على الحالة التى كان عليها قبل حذف المضاف وهى الجر وفهم من قوله وربما أن ذلك قليل وفيه مع قلته شرط نبه عليه بقوله:

لكن بشرط أن يكون ما حذف ... مماثلا لما عليه قد عطف

يعنى أنه لا يجوز بقاء المضاف إليه مجرورا إذا حذف المضاف إلا بشرط أن يكون المحذوف معطوفا على ما قبله لفظا ومعنى كقوله:

- أكل امرئ تحسبين امرأ ... ونار توقد بالليل نارا (¬118)

فنار مضاف إليه كل وحذف كل وبقى نار مجرورا لأن المضاف الذى هو كل معطوف على كل المنطوق به المضاف إلى امرئ وما موصولة واقعة على المضاف وحذف صلتها وهى

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ١٧٢