تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فرب راجينا اسم فاعل مضاف إلى الضمير ولم تفد الإضافة تخصيصا ولا تعريفا بل هو نكرة ولذلك أدخل عليه رب لاختصاصها بالنكرة وعظيم صفة مشبهة باسم الفاعل وإضافته إلى الأمل غير محضة وهو نعت لراجينا ونعت النكرة نكرة ومروع اسم مفعول وإضافته إلى القلب غير محضة وقيل صفة مشبهة وإضافتها إلى الحيل غير محضة وهذه الصفات نعوت لراجينا ونعت النكرة نكرة. ثم قال:

وذى الإضافة اسمها لفظيه ... وتلك محضة ومعنويه

الإشارة بذى لأقرب القسمين وهى الإضافة غير المحضة يعنى أنها تسمى لفظية لأن فائدتها راجعة إلى اللفظ فقط

وهى تسمى أيضا مجازية وغير محضة والإشارة بتلك إلى أول القسمين يعنى أنها تجئ محضة أى خالصة لإفادتها التخصيص أو التعريف وتسمى أيضا معنوية لإفادتها معنى التخصيص أو التعريف. وذى مبتدأ والإضافة نعت له واسمها مبتدأ ثان ولفظية خبر المبتدأ الثانى والجملة خبر المبتدأ الأول وتلك محضة ومعنوية مبتدأ وخبر. ثم قال:

ووصل أل بذا المضاف مغتفر ... إن وصلت بالثان كالجعد الشعر

أو بالذى له أضيف الثاني ... كزيد الضارب رأس الجانى

الإشارة بذا إلى أقرب مذكور وهو ما إضافته غير محضة يعنى أنه يغتفر دخول أل على المضاف، لكن بشرط أن تدخل على الثانى نحو الضارب الرجل والجعد الشعر أو يكون الثانى مضافا إلى ما فيه أل نحو الحسن وجه الأب والضارب رأس الجانى فلو لم تتصل أل بالثانى ولا بما أضيف إليه الثانى لم يجز دخول أل على المضاف فلا يجوز الضارب زيد ولا الضارب صاحب زيد. ووصل أل مبتدأ ومضاف إليه ومغتفر خبره وبذا متعلق بوصل والمضاف نعت لذا وإن وصلت شرط جوابه محذوف لدلالة ما تقدم عليه والجعد من باب الصفة المشبهة باسم الفاعل وفعله جعد جعادة وأو بالذى معطوف على قوله بالثانى وزيد مبتدأ والضارب إلى آخر البيت خبره والجملة على حذف القول والتقدير كقولك. ثم قال:

وكونها فى الوصف كاف إن وقع ... مثنى او جمعا سبيله اتبع

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ١٦٠