تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# زيادتها للتأكيد وهو المشار إليه بقوله: (وزائدا لتوكيد ورد) كقوله عز وجل: ليس كمثله شيء [الشورى: 11] أى ليس مثله شئ والتعليل مبتدأ وخبره قد يعنى وبها متعلق بيعنى وزائدا نصب على الحال من الضمير المستتر فى ورد ولتوكيد متعلق بزائدا.

واستعمل اسما وكذا عن وعلى ... من أجل ذا عليهما من دخلا

واعلم أن من حروف الجر ما يخرج عن الحرفية ويستعمل اسما وذلك خمسة أحرف أشار إلى ثلاثة منها بقوله: (واستعمل اسما وكذا عن وعلى) يعنى أن كاف التشبيه يستعمل اسما فقيل فى الضرورة وهو مذهب سيبويه كقوله:

- ورحنا بكابن الماء يجنب وسطنا ... تصوب فيه العين طورا وترتقى (¬96)

وقيل فى الاختيار وهو مذهب الأخفش وإليه ذهب المصنف وذلك أطلق فى قوله واستعمل اسما وأن عن وعلى أيضا يستعملان اسمين وقد أشار إليهما بقوله وكذا عن وعلى أى وكذلك أيضا يستعمل عن وعلى اسمين كما استعمل كاف التشبيه اسما ثم علل استعمالهما اسمين بقوله: (من أجل ذا عليهما من دخلا) أى من أجل استعمالهما اسمين دخل عليهما من لأن حرف الجر لا يدخل على الحرف وإنما يدخل على الاسم، فمن دخول من على عن قوله:

- فقلت للركب لما أن علا بهم ... من عن يمين الحبيا نظرة قبل (¬97)

ومن دخولها على على قوله:

- غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها ... تصل وعن قيض بزيزاء مجهل (¬98)

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ١٥٤