تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يعنى أن المصدر إذا أتى به فى تفصيل وجب حذف عامله وأشار بقوله: كإما منا إلى قوله عز وجل فإما منا بعد وإما فداء [محمد: 4] وهو تفصيل لعاقبة ما قبله وهو قوله عز وجل:

فشدوا الوثاق [محمد: 4] وما موصولة واقعة على المصدر ولتفصيل صلته وكإما فى موضع الحال وعامله مبتدأ وخبره يحذف والجملة فى موضع الخبر لما وحيث متعلق بيحذف ومعنى عن عرض. ثم أشار إلى الموضع الثالث فقال:

كذا مكرر وذو حصر ورد ... نائب فعل لاسم عين استند

أى يجب حذف عامل المصدر إذا ناب المصدر عن خبر اسم عين بتكرير نحو زيد سيرا سيرا أو بحصر نحو إنما أنت سيرا واحترز باسم العين من اسم المعنى نحو أمرك سير فإن المصدر فيه مرفوع. ومكرر مبتدأ وخبره كذا وذو حصر معطوف على المبتدأ وورد فى موضع الصفة لمكرر وذو حصر معا ونائب فعل حال من فاعل ورد واستند فى موضع الصفة لمكرر وذو حصر وكان حقه أن يقول وردا نائبى واستندا لأن كلا المصدرين مستندان نائب فعل ولكنه أفرد على معنى ما ذكر ونظيره قولهم: هو أحسن الفتيان وأجمله. ثم أشار إلى الرابع والخامس

بقوله:

ومنه ما يدعونه مؤكدا ... لنفسه أو غيره

أى ومن المصدر الواجب حذف عامله ما يسميه النحويون مؤكدا لنفسه أو غيره ثم مثل للأول بقوله:

فالمبتدا ... نحو له على ألف عرفا

أى فالقسم الأول من المؤكد وهو المؤكد لنفسه مثاله له على ألف عرفا أى اعترافا وإنما سمى مؤكدا لنفسه لأنه واقع بعد جملة هى نص فى معناه فله على ألف هى نفس الاعتراف ومثل للثانى بقوله:

والثان كابنى أنت حقا صرفا

أى والقسم الثانى من المؤكد مثاله ابنى أنت حقا صرفا وإنما سمى مؤكدا لغيره لأنه واقع بعد جملة صارت به نصا فى معناه، وبيانه أن قولك أنت ابنى يحتمل الحقيقة والمجاز على

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه) · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المكودي على الألفية في علمي النحو والصرف للإمام جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي المالكي (المتوفى: 672 ه)ص ١١٦