باب الغَيْرة
١٠٥٥ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَطَارَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، فَخَرَجَتَا مَعَهُ جَمِيعًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا كَانَ بِاللَّيْلِ سَارَ مَعَ عَائِشَةَ، يَتَحَدَّثُ مَعَهَا، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: أَلَا تَرْكَبِينَ اللَّيْلَةَ بَعِيرِي وَأَرْكَبُ بَعِيرَكِ، فَتَنْظُرِينَ وَأَنْظُرُ؟ قَالَتْ: بَلَى، فَرَكِبَتْ عَائِشَةُ عَلَى بَعِيرِ حَفْصَةَ، وَرَكِبَتْ حَفْصَةُ عَلَى بَعِيرِ عَائِشَةَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِلَى جَمَلِ عَائِشَةَ وَعَلَيْهِ حَفْصَةُ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ سَارَ مَعَهَا حَتَّى نَزَلُوا، فَافْتَقَدَتْهُ عَائِشَةُ فَغَارَتْ، فَلَمَّا نَزَلُوا جَعَلَتْ تَجْعَلُ رِجْلَهَا بَيْنَ الإِذْخِرِ، وَتَقُولُ: يَا رَبِّ سَلِّطْ عَلَيَّ عَقْرَبًا، أَوْ حَيَّةً، تَلْدَغُنِي، رَسُولُكَ، وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ لَهُ شَيْئًا!» (١).
(١) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والدارِمي، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي. واللفظ لمسلم ٧/ ١٣٨ (٦٣٧٩) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وحدثنا عَبد بن حُميد، كلاهما عن أبي نعيم، قال عبد: حدثنا أَبو نُعيم، حدثنا عبد الواحد بن أيمن، حدثني ابن أبي مُلَيكة، عن القاسم بن محمد، به.