باب السر
١٦٢٣ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
«خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمًا حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْ خِدْمَتِهِ، قُلْتُ: يَقِيلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَخَرَجْتُ إِلَى صِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ، قَالَ: فَجِئْتُ أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَسَلَّمَ عَلَى الصِّبْيَانِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ لَهُ، فَذَهَبْتُ فِيهَا، وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي فَيْءٍ حَتَّى أَتَيْتُهُ، وَاحْتَبَسْتُ عَنْ أُمِّي فِي الإِتْيَانِ الَّذِي كُنْتُ آتِيهَا فِيهِ، فَلَمَّا أَتَيْتُهَا قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، قَالَتْ: وَمَا هِيَ؟ قُلْتُ: هُوَ سِرٌّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: فَاحْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سِرَّهُ».
قَالَ ثَابِتٌ: فَقَالَ لِي أَنَسٌ: لَوْ حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، أَوْ لَوْ كُنْتُ مُحَدِّثًا بِهِ، لَحَدَّثْتُكَ بِهِ يَا ثَابِتُ (١).
(١) أخرجه الطيالسي، وأحمد، وعَبد بن حُميد، والبُخاري في «الأَدب المُفرد»، ومسلم، وأبو يعلى. واللفظ لأحمد (١٣٢٢٢) قال: حدثنا حجاج وهاشم المعنى، قالا: حدثنا سليمان، عن ثابت، به.