تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٢٣ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنصَارِيُّ؛

«أَنَّهُ كَانَ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، الْمَدِينَةَ، قَالَ: وَكَانَ أُمَّهَاتِي يُوَطِّئْنَنِي عَلَى خِدْمَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ؛ ابْتَنَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، بِهَا عَرُوسًا، فَدَعَا الْقَوْمَ، فَأَصَابُوا مِنَ الطَّعَامِ، ثُمَّ خَرَجُوا، وَبَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَطَالوا الْمُكْثَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ، لِكَي يَخْرُجُوا، فَمَشَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَمَشَينَا مَعَهُ حَتَّى جَاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَظَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ بِسِتْرٍ، وَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل الْحِجَابَ» (١).

• وفي رواية (٢): «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالْحِجَابِ، لَقَدْ كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَسْأَلُنِي عَنْهُ، قَالَ أَنَسٌ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَالَ: وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَ مَا قَامَ الْقَوْمُ حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمَشَى، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهُمْ، فَرَجَعَ فَرَجَعْتُ الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ، فَرَجَعَ فَرَجَعْتُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ قَامُوا، فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ، وَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ الْحِجَابِ» (٣).

(١) اللفظ لأحمد (١٢٩١٣) قال: حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا ليث، يعني ابن سعد، قال: حدثني عُقيل، عن ابن شهاب، به.

(٢) اللفظ لمسلم ٤/ ١٥٠ (٣٤٩٥) قال: حدثني عَمرو الناقد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، قال ابن شهاب، به.

(٣) أخرجه أحمد، والبُخاري، ومسلم، والنَّسَائي.

سبيل الرشاد ط ٢ · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبيل الرشاد ط ٢ج ٢ · ص ٦٠