عز وجل: ﴿إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين (46)﴾ (1).
ثم أخبرنا بجملة دعوة المسلمين، وبماذا كانت الإجابة من قومهم أجمعين، فقال عز وجل في سورة النحل: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين (36)﴾ (2). ثم عزى نبيه - صلى الله عليه وسلم - في حرصه على هداية قومه بقوله: ﴿إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين (37)﴾ (3)، فمن خذله الله بالمعصية؛ فمن ذا الذي نصره بالطاعة؟ ثم قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين (56)﴾ (4). وقال له أيضا: {قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم