تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الإيمان، والله عز وجل يقول: ﴿* منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين (31)﴾ (1). فجعل الله من ترك الصلاة مشركا خارجا من الإيمان، لأن هذا الخطاب للمؤمنين تحذير لهم أن يتركوا الصلاة فيخرجوا من الإيمان ويكونوا كالمشركين. وقال عز وجل: ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين (18)﴾ (2).

فقال: من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة، فلم يفرق بين الإيمان وبين الصلاة والزكاة، فمن لم يؤمن لم تنفعه الصلاة، ومن لم يصل لم ينفعه، الإيمان، واستبدل بمحل الصلاة من الإيمان ونزولها منه بالذروة العليا وأن الله عز وجل فرضها بالطهارة بالماء، فلا تجزىء الصلاة إلا بالطهارة، فلما علم الله عز وجل أن عباده يكونون بحيث لا ماء فيه وبحال لا يقدرون معها إلى استعمال الماء فرض عليهم التيمم بالتراب عوضا من الماء، لئلا يجد أحد في ترك الصلاة مندوحة، ولا في تأخيرها عن وقتها رخصة، وكذلك فرض عليهم الصلاة في حال شدة الخوف ومبارزة العدو فأمرهم بإقامتها على الحال التي هم فيها فعلمهم كيف يؤدونها؛ فهل يكون أحد هو أعظم جهلا وأقل علما وأضل عن سواء السبيل

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٤٩٧