تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم (31)} (1) فجعل الله عز وجل اتباع نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - علما لمحبته، وأكذب من خالفه. ثم جعل على كل قول دليلا من عمل يصدقه ومن عمل يكذبه، يعلم نبيه - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين من عبادة الإيمان: ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (136)﴾ (2) فأعلمه في هذه الآية أن الإيمان بالله هو الإيمان بما أنزل عليه وبما أنزل من قبله على رسل الله، وبما في كتبه من الشرائع والأحكام والفرائض، وأن ذلك هو الإيمان والإسلام، ثم قال: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين (85)﴾ (3)، ففي هذا دليل على أن الإيمان قول وعمل ليس ينفصل الإسلام من العمل في هذه الآية، وذلك أن الله عز وجل قد أخبرنا أنه ليس يقبل قولا إلا بعمل. قال الله عز وجل: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾ (4)

فأخبرنا عز وجل أنه لا يقبل قولا طيبا إلا بعمل صالح، أو عملا صالحا إلا بقول طيب، لأنه قال في آية

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٤٩٤